ملخص للأنظمة الإقتصادية و الإجتماعية

 

فى ظل تشتت كثيراً من الناس حول أنظمة الأقتصاد للدول و مفاهيمها قررت أن أكتب هذا لتوضيح الفرق بين الرأسمالية, الإشتراكية و الشيوعية.

الرأسمالية ببساطة هى تحويل جميع وسائل الإنتاج لتكون مملوكة لأفراد و شركات و ليس للدولة و بالتالى تحدد الأسعار على أساس العرض و الطلب و المنافسة و يحق للمستثمر أن يحتفظ بأرباحه أو يعيد إستثمارها. معظم الدول الرأسمالية تؤمن بالفكر الليبرالى و تنتهج الديمقراطية كسياسة لها.

طبعاً تطبيق الرأسمالية بحذافيرها و يمكن تسميتها بالرأسمالية المتشددة لها عواقب سخيفة مثل إتساع الفجوة بين الأغنياء و الفقراء و إهمال حقوق العمال إلخ…. و لهذا بمراجعة تاريخ من بدأ الرأسمالية فى العصر الحديث مثل (إنجلترا و الولايات المتحدة و ألمانيا و اليابان) بدأ تدخل الدولة فى قطاعات مثل المواصلات و التعليم و سن القوانين ذات الصبغة الإجتماعية لمراعاة حقوق المواطن فى الرعاية الصحية و إعانات البطالة إلخ… و كانت هذه الإصلاحات مهمة لمواجهة المد الشيوعى الزاحف فى هذا الوقت الذى إدعى نصرة العمال و حقوقهم و تزايد لجان حقوق الإنسان.

بالنسبة للشيوعية فى نظر الماركسية هى مرحلة حتمية فى تاريخ البشرية و سوف تأتى بعد المرحلة الإشتراكية. بعيداً عن الدخول فى التفاصيل من الدين و إستخفاف الشيوعية منه إلى آخره الإشتراكية لا تعنى الشيوعية و العكس صحيح و لمعرفة المزيد عن الإشتراكية يمكنك قرائة المقدمة فى الإشتراكية الثورية من مركز الدراسات الإشتراكية فى مصر هنا

يوجد فى العالم النظام الرأسمالى المتشدد و مثاله الولايات المتحدة و هناك أنظمة أقل تشدداً مثل بعض دول أوروبا و هناك أنظمة يمكن وصفها بالإشتراكية الغير متشددة مثل الدول الإسكندنافية (الدانمارك, فنلندا,السويد,النرويج و آيسلاندا) حيث يطبق نظام الضرائب التصاعدية لتطبيق العدالة الإجتماعية و فى نفس الوقت يحق للمواطن إمتلاك شركات أو مصانع و هناك النظام الشيوعى الصينى و يمكن وصفه بالشيوعى بالرغم من التساهل الملحوظ على مدى العشرين عام الماضية فى مسألة حرية التدين بالصين و لكنها تبقى من الدول المنتهكة لحقوق الإنسان.

احب أوضح نقطة مهمة لإن المشكلة فى مصر هى دائماً الحكم المسبق على الناس التى وصلت بنا إلى الحكم على الشخص من دينه فلا أتعجب إن حكم شخص على شخص بسبب قوله أنا إشتراكى او رأسمالى أو شيوعى…لكل قاعدة شواذ و هذه أنظمة إقتصادية قابلة للوسطية أو التشدد إلخ….

هناك أيضاً إختلافات شديدة فى فهم الأنظمة الإجتماعية مثل الليبرالية, العلمانية, الإسلامية إلخ…

الليبرالية ببساطة تعنى التحرر و تتأقلم الليبرالية على حسب المكان فالليبرالية فالدول العربية لا تعنى نفس مبادىء الليبرالية فالمجتمع الغربى. التحرر يقصد به التحرر من السلطة و قيودها و أهمها (الدين, السياسة و الثقافة) فالإنسان مولود حر و له الحرية فى التفكير و القرار.

العلمانية تختلف عن الليبرالية قليلاً حيث هدفها هو حصر الدين فى ضمير الإنسان و أماكن العبادة أو فصل الدين عن السياسة و الإقتصاد للدولة و مع ذلك فالعلمانية لا تحارب الدين فهى مع حرية التدين و الإعتقاد و لكنها تعتمد على وضع الدين فى مكانه الطبيعى و هو أماكن العبادة.

يهاجم الكثير الليبرالية و العلمانية بالكفر و أن هدفهم الحرب ضد الدين و إنهاء الثقافة و الموروثات العربية و الإسلامية إلخ… و هو إتهام باطل ليس أكثر و المشكلة هى الجهل بالمفاهيم و وضع صورة أن العلمانية تفرض خلع الحجاب و الفجور إلخ …و عدم الإلتفات للمتاجرين بالدين لتحقيق أهداف سياسية أو مالية.

 

Advertisements

About justanegyptian

Just An Egyptian
This entry was posted in إقتصاد, إجتماعيات, سياسة, عربى and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s